أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

246

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

يريد الرامح . وقال الكسائي : سمعت أعرابياً يقول " إنما سميت هانئاً لتهنئ " أي لتعول وتكفي ، يقال : هنأت : أهنئ واختلف في يهنأ ، فأجيزت وأنكرت ، والهَنء والهِنء ؟ بالفتح والكسر ؟ العطية ، وبه سمى هنأة بن مرداس ( 1 ) . قال أبو عبيد : ومنه مقالة أبي ذكر : " إن لك في مالك شريكين : الحدثان والوارث ، فإن استطعت أن لا تكون أخسهما حظاً فافعل " ( 2 ) . ع : أصل الخسيس : القليل ، يقال : هذا أخس من هذا أي أقل ، وخسست النصيب أخسه خساص ، قللته . وأنشد أبو عبيد للحطيئة : من يفعل الخير لا يعدم جوازيه . . . لا يذهب العرف بين الله والناس ع : صلته ، وهو من شعر يقوله في هجاء الزبرقان ( 3 ) : لما بدا لي منكم عيب أنفسكم . . . ولم يكن لجراحي فيكم آس أزمعت يأساً مريحاً من نوالكم . . . ولن ترى طارداً للحر كالياس جار لقومٍ أطالوا هون منزله . . . وغادروه مقيماً بين أرماس ملوا قراه وهرته كلابهم . . . وجرحوه بأنياب وأضراس

--> ( 1 ) ط : بن دوس ؛ س : من دوس . ( 2 ) في ف : فإن قدرت أن لا تكون أخس الشركاء حظاً فافعل ؛ وهو أصوب من استعمال المثنى . ( 3 ) ديوان الحطيئة : 53 ، والأغاني 2 : 54 .